دراسة في منتدى الرياض الاقتصادي توصي بإنشاء مركز وطني مستقل لتقييم أثر التشريعات

دراسة قُدّمت في منتدى الرياض الاقتصادي توصي بإنشاء مركز وطني مستقل لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للتشريعات والسياسات العامة، استناداً إلى بحث ميداني شمل 312 استبانة جمهورية و76 رداً من خبراء.

دراسة في منتدى الرياض الاقتصادي توصي بإنشاء مركز وطني مستقل لتقييم أثر التشريعات

أوصت دراسة استراتيجية قُدّمت خلال جلسات منتدى الرياض الاقتصادي 2026 بإنشاء مركز وطني مستقل يتولى تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للتشريعات والسياسات العامة، على أن يشرف على عمليات التقييم في مختلف الجهات الحكومية ويعمل على توحيد المنهجيات وتحسين التنسيق بينها، بحسب ما أوردته «عرب نيوز» عن الجلسة التي احتضنها مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض.

وتناولت الجلسة نتائج دراسة حول قياس أثر التشريعات والسياسات العامة، قدّمتها نجلا عبدالرحمن الحقيل، مستشارة قانونية، إذ كشفت عن فجوات جوهرية في القدرات المتخصصة للتقييم، وفي التنسيق المؤسسي، وفي جودة البيانات، وفي المنهجيات المعتمدة لقياس أثر التشريعات، علاوةً على تداخل في المسؤوليات بين الجهات الحكومية وصعوبات في الحصول على البيانات اللازمة لتبادلها وتقييم السياسات من زوايا متعددة.

واستندت الدراسة إلى بحث ميداني شمل 312 استبانة أكملها أفراد من الجمهور، و76 رداً من خبراء وصنّاع قرار، وست مقابلات معمّقة مع ممثلين لجهات ووزارات معنية، حيث أظهرت النتائج تفاوتاً في تطوّر ممارسات التقييم بين الجهات الحكومية، بينما جاء العامل المرتبط بالإرادة السياسية ضمن الفجوات الأقل حدة، مع إشارة الدراسة إلى التزام القيادة بالمبادرات التي تعود بالنفع على الفرد والمجتمع.

وقالت الحقيل إن تقييم أي تشريع أو سياسة عامة يستلزم اليوم النظر إليه من أبعاد مختلفة لا من بُعد واحد، موضحةً أن التقييم الفعّال يتطلب معلومات من جهات وتخصصات متعددة، وهو ما دفع الدراسة إلى تفضيل نموذج هجين يجمع بين سلطة مركزية تتولى الإشراف الشامل ووحدات متخصصة داخل الوزارات والهيئات والجهات الحكومية الأخرى، بحيث يضع الكيان المركزي المعايير وينسّق الجهود ويراجع جودة التقييمات، بينما تتولى الوحدات القطاعية تقييم السياسات واللوائح في نطاق مسؤولياتها.

واستندت التوصيات إلى مقارنات دولية شملت المملكة المتحدة والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا وكندا، أظهرت تشابهاً في اعتماد نماذج تقييم موحّدة وإرشادات منهجية واضحة ومؤسسات مخصصة للإشراف على تقييم الأثر التنظيمي المعروف اختصاراً بـ RIA، مع تأكيد أهمية تبنّي إطار وطني موحّد تدعمه أدلة فنية واضحة، وبدء عملية التقييم قبل إقرار القانون أو السياسة واستمرارها بعد التنفيذ، وإشراك الجهات وأصحاب المصلحة المتأثرين مباشرةً أو غير مباشرة، إلى جانب مؤشرات مشتركة لقياس جودة التنظيم والأعباء الإدارية وبيانات أساسية وأهداف قابلة للقياس.

وشدّدت الدراسة على أن الهدف ينبغي أن يكون قياس ما إذا كانت التشريعات والسياسات العامة تحقق نتائجها المقصودة، لا مجرد حصر الأنشطة أو جمع الإحصاءات، مع التمييز بين أثر القانون أو السياسة والعوامل الخارجية التي قد تؤثر في النتائج ذاتها، وتطوير القدرات البشرية المتخصصة والاستفادة من التقنيات الرقمية بما فيها الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الضخمة بكفاءة أعلى. وفي مداخلة خلال الفعالية، قال عبدالله شويش الدويحي، الأستاذ المساعد في جامعة الملك عبدالعزيز، إن التقييم الفعّال لأثر التشريعات يبدأ بتحديد المشكلة التي تستهدف السياسة معالجتها بدقة، لأن سوء تعريف المشكلة قد يقود إلى بدائل غير مناسبة.

الفعالية المرتبطة

المزيد من الأخبار

منتدى الرياض الاقتصادي 2026 يختتم أعماله بـ33 توصية لتعزيز التنافسية15 أكتوبر 2026جلسة في منتدى الرياض الاقتصادي تبحث دور الذكاء الاصطناعي في الأمن المائي والغذائي14 أكتوبر 2026غرفة الرياض تتجه لإعادة هيكلة منتدى الرياض الاقتصادي لتعزيز دوره في صناعة القرار13 أكتوبر 2026