اختتم منتدى الرياض الاقتصادي 2026 دورته الثانية عشرة في العاصمة السعودية بإعلان 33 توصية إستراتيجية تستهدف دعم تنافسية الاقتصاد الوطني ورفع كفاءة منظومته، وفق ما أورده البيان الختامي للمنتدى، حيث أُقيمت الدورة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بمشاركة خبراء اقتصاديين وأكاديميين وممثلين عن القطاعين العام والخاص إلى جانب مهتمين بالتنمية والاقتصاد.
وتستند التوصيات إلى خمس دراسات معمقة تناولت نقل المعرفة، وتقييم أثر التشريعات، والازدحام المروري، واستضافة الفعاليات العالمية، والزراعة الذكية، إذ دعت الدراسة الأولى إلى تطوير إطار وطني موحد لحوكمة نقل المعرفة وتوطينها وقياس أثرها، وإعادة هندسة العقود والاستثمارات والمشروعات الكبرى لتوطين المهام والقدرات المعرفية، وربط الجامعات والبحث التطبيقي بالتحديات الإنتاجية، بما يسهم في ترسيخ إدارة المعرفة المؤسسية وتكامل مستودعاتها الرقمية.
وفي ما يخص قياس أثر التشريعات والسياسات العامة، شملت التوصيات إنشاء مركز وطني محايد ومتخصص لقياس الأثر قبل التطبيق وبعده تحت إشراف وطني رفيع، واعتماد نموذج يجمع بين التقييم القطاعي والمراجعة المركزية المستقلة، وإنشاء بنك وطني لبيانات الأثر وربط قواعد البيانات الحكومية، علاوةً على إطار وطني موحد للمؤشرات ولوحة قياس لمتابعة الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتنظيمية، مع توظيف البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي وإعداد منظومة مستدامة لتأهيل المختصين تشمل أطر الجدارات ومسارات مهنية وبرامج تدريب واعتماد.
أما الازدحام المروري في المدن الكبرى، فقد أوصت الدراسة الثالثة بإنشاء الهيئة العامة للمرور وحوكمة القطاع ومنظومة البيانات الوطنية وتطبيق إدارة متكاملة للحركة والتشغيل المروري الذكي، إلى جانب إدارة الطلب على التنقل بصورة متدرجة وتوزيع أوقات الذروة وتعزيز النقل العام والتنقل المستدام وحلول الميل الأخير، وتطوير البنية التحتية للطرق ومعالجة الاختناقات وإنشاء مركز لأبحاث النقل وأجندة بحثية وطنية. وفي ما يتعلق بتعظيم عوائد استضافة معرض إكسبو 2030 وكأس العالم 2034، دعت التوصيات إلى زيادة القيمة الاقتصادية المحتفظ بها محليًا عبر تحديد فرص الإحلال وتطوير الموردين وتوجيه المشتريات نحو الفئات ذات الأولوية، وتوفير طاقة إيوائية مرنة ورفع الجاهزية التشغيلية، وربط تطوير المهارات بالطلب الفعلي على الوظائف، وتحويل المحتوى والأصول الثقافية إلى قيمة ممتدة بعد انتهاء الاستضافة. وركزت الدراسة الخامسة على الزراعة الذكية، حيث أوصت بإطلاق برنامج وطني للتحول إليها وتطوير منظومة متكاملة للبيانات الزراعية والبنية الرقمية والإنذار المبكر، وبرنامج وطني لتحسين كفاءة الري وإنتاجية وحدة المياه، وتنمية صناعة وطنية تنافسية للتقنيات والخدمات الزراعية الذكية.
