خلال قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية 2026، التي تُقام من 14 إلى 16 سبتمبر وتنظمها الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني بالشراكة مع وزارة الاستثمار، أكدت الدكتورة بتول الباز، نائبة رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية «كاكست» لقطاع الصحة، أن المملكة تمضي نحو تحويل طموحها في التقنية الحيوية إلى قدرات وطنية مستدامة، استناداً إلى الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تعزيز صحة الإنسان والاقتصاد الوطني.
وأوضحت الباز أن الاستراتيجية الوطنية تهدف إلى أن تصبح المملكة مركزاً رائداً للتقنية الحيوية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول عام 2030، ومركزاً عالمياً بحلول عام 2040، بمساهمة تبلغ 130 مليار ريال في الناتج المحلي بما يقارب 3% بحلول 2040، وبتوفير 11 ألف وظيفة بحلول 2030 ترتفع إلى 55 ألف وظيفة بحلول 2040. وتركز الاستراتيجية على أربعة توجهات ذات أولوية: اللقاحات، والتصنيع الحيوي والتوطين، والجينوم، وتحسين زراعة النباتات.
وأفادت الباز بأن قطاع الصحة في «كاكست»، الذي يعمل فيه 139 باحثاً منذ عام 2023، أنجز 45 مشروعاً بحثياً، و216 منشوراً علمياً محكماً، إلى جانب 10 براءات اختراع ممنوحة و7 براءات مسجلة، كما يرتبط بـ7 شراكات استراتيجية في مجالات الجينوم، والطب الدقيق، وتطوير اللقاحات، والتصنيع الحيوي، والخلايا الجذعية والطب التجديدي، والتشخيص الجزيئي. وقالت: «تمثل كاكست إحدى الركائز الوطنية في مجال التقنية الحيوية، من خلال بناء القدرات المشتركة للمنظومة، وتطوير البرامج التي تسهم في تحويل البحث والتطوير إلى أثر ملموس في صحة الإنسان والاقتصاد الوطني».
وعلى هامش القمة، أطلقت كاكست أداة «سالم» مفتوحة المصدر للمساعدة في التحقق من التدخلات بين الأدوية والأغذية والأعشاب، كما أبرمت شراكة استراتيجية مع شركة الخلية الأفضل للبحوث والدراسات (Cellbae) لتوطين وتطوير وإنتاج اختبارات التدفق الجانبي عالية الحساسية للكشف السريع عن الأمراض. وتعزز هذه الخطوات دور القمة كمنصة لدفع قطاع التقنية الحيوية في السعودية وترجمة الاستراتيجية الوطنية إلى نتائج ملموسة.
