افتتح وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، أعمال النسخة الثانية من الملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية 2026 في الرياض، وذلك برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حيث يجتمع أكثر من 3000 مشارك وأكثر من 100 متحدث من دول متعددة في أكثر من 40 جلسة وحوار متخصص، وفق ما أوردته صحيفة مكة.
وأشار الراجحي في كلمته الافتتاحية إلى أن الرياض تواصل ترسيخ حضورها كمنصة عالمية للحوار حول المسؤولية الاجتماعية، مشدداً على دور الملتقى في بناء شراكات دولية واستحداث نماذج تعاون بين القطاعين العام والخاص تدعم التنمية المستدامة، مضيفاً أن الحدث يمثل فضاءً لتبادل المعرفة ومناقشة التحديات التي تواجه مسؤولية الشركات واستكشاف سبل توسيع مساهمة القطاع الخاص في المبادرات التنموية.
ولفت الوزير إلى أن مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات يمر بتحول متسارع في ظل تصاعد الاهتمام بالابتكار والتحول الرقمي والاستدامة، وإعادة تصميم النماذج التشغيلية والاستراتيجيات المؤسسية لتعزيز الأثر طويل المدى، وهو ما يظهر في اتجاه الشركات نحو توظيف التقنيات الحديثة وتبني ممارسات إعادة التدوير والاقتصاد الدائري والتوسع في الطاقة المتجددة، إلى جانب الاستثمار في الإنسان وتحقيق نمو متوازن للمجتمعات.
ووصف الراجحي مسيرة المملكة في هذا المجال بأنها «قصة ملهمة للتحول والتمكين»، مؤكداً أن المسؤولية الاجتماعية هدف استراتيجي ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، وأن المملكة ماضية في تعزيز التزام القطاع الخاص بمسؤولياته وترسيخ الممارسات المؤسسية المستدامة، معرباً عن ثقته بمواصلة التقدم نحو أن تكون المملكة في مصاف الدول الأعلى تصنيفاً في مجال المسؤولية الاجتماعية بحلول 2030.
ويجمع الملتقى نخبة من قادة الأعمال والخبراء وصناع القرار لمناقشة التحولات المتسارعة في مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات، واستعراض أبرز التحديات والفرص، وتبادل الخبرات والتجارب التي تسهم في تطوير ممارسات مؤسسية أكثر استدامة وتأثيراً، في إطار جهود المملكة لتعزيز إسهام القطاع الخاص في التنمية وترسيخ المسؤولية الاجتماعية بوصفها ممارسة مؤسسية ذات أثر مستدام.
