تستعرض شركات عالمية متخصصة في الزراعة الحديثة والبيوت المحمية، ضمن فعاليات المعرض الزراعي السعودي 2026 المقام في الرياض بين 19 و22 أكتوبر 2026، حلولاً تقنية موجّهة لمواجهة ندرة المياه وارتفاع درجات الحرارة، إذ تُطرح هذه الأنظمة بوصفها أدوات عملية لتعزيز الأمن الغذائي في المملكة، بحسب ما أوردته صحيفة سبق.
وتقوم الحلول المعروضة على أنظمة الزراعة المائية والبيوت المحمية التي تتيح خفض استهلاك مياه الري بنسبة تتراوح بين 30 و40%، عبر أوساط زراعية بديلة تجمع المياه الفائضة وتعيد معالجتها وتضبط مستويات الأسمدة قبل ضخّها إلى النباتات مجدداً، وهو ما يرفع كفاءة استخدام المياه ويحدّ من هدرها في بيئة تتسم بشحّ الموارد المائية.
وفيما يخص الإنتاجية، قال المهندس علي ماهر، العامل في إحدى الشركات العالمية المشاركة في المعرض، إن «التوسع في تقنيات الزراعة الحديثة والبيوت المحمية يمثل أحد الحلول المهمة لمواجهة تحديات ندرة المياه وارتفاع درجات الحرارة في المملكة»، موضحاً أن المتر المربع في الأنظمة التقليدية ينتج نحو 20 كيلوغراماً، بينما ترفع الأنظمة الحديثة الرقم إلى نحو 45 كيلوغراماً، بزيادة تتجاوز 100%، مع استهداف بلوغ 60 كيلوغراماً مستقبلاً في محاصيل الطماطم والخيار والفلفل وسائر الخضراوات.
ويرتبط الجدوى الاقتصادية لهذه المشروعات بحجم المساحات المزروعة، حيث تتيح المشروعات التي تبلغ نحو 10 هكتارات الاستفادة المشتركة من محطات معالجة المياه وأنظمة التسميد والري، بما يوزّع تكاليف التشغيل والتجهيزات على مساحة إنتاجية أوسع مقارنةً بالمشروعات الصغيرة، وفق ما أشار إليه ماهر، الذي كشف عن شراكات استراتيجية تُبرم في المعرض مع جهات عاملة في القطاع الزراعي بالمملكة.
وتتجه هذه التقنيات إلى دعم نسب الاكتفاء الذاتي من الخضراوات، إذ قدّر ماهر النسبة الحالية بنحو 60%، مع تطلّع إلى رفعها إلى ما بين 80 و85% بحلول عام 2027، وهو هدف يمنح الحلول المعروضة في المعرض الزراعي السعودي 2026 بعداً يتجاوز العرض التقني إلى مسار غذائي واستراتيجي أوسع.
