يحتضن جناح «المحنطات» في معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026 ركناً مخصصاً لورش عمل تُعلّم الزوار فن تحنيط الحيوانات وتدرّبهم عليه، وسط إقبال لافت من الحضور الذين يتوافدون لمشاهدة المجسمات المحنطة والإحاطة بخصائصها وبيئاتها الأصلية في تجربة واحدة تجمع المشاهدة إلى التعلم، بحسب ما أوردته صحيفة مكة.
ويقدّم المعرض، الذي ينظمه المركز الوطني للصقور ويتواصل حتى 10 أكتوبر 2026 في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم شمال العاصمة، عبر هذا الجناح نافذة يطلّ منها الزائر على عالم الحياة الفطرية وتنوعها، إذ تنقله بوابة صُممت على هيئة تشكيلات صخرية إلى معروضات ترافقها بطاقات تعريفية بالعربية والإنجليزية تشرح خصائص كل حيوان وانتشاره وغذاءه، وتربط ملامحه بحكاياته في الطبيعة.
ومن بين المحنطات التي يضمها الجناح الأسد الآسيوي، وتستعيد بطاقته فصلاً من تاريخ الحياة الفطرية في المملكة، حيث عاش فيها قديماً قبل أن يختفي بحلول أواخر القرن الـ19 بفعل التغيرات البيئية والضغوط البشرية ومنها الصيد، فيما توثّق نقوش صخرية داخل محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية وجوده التاريخي، ويبقى إعادة توطينه هدفاً مستقبلياً.
ويتعرّف الزوار كذلك على الضبع العربي المخطط الذي يستوطن شبه الجزيرة العربية ومنها المملكة، ويتميز بفرو رمادي قشي اللون وخطوط داكنة وأذنين كبيرتين، وينشط في الغالب ليلاً ويتغذى أساساً على الجيف إلى جانب الفاكهة والحشرات وبعض الحيوانات الصغيرة. أما الضأن البربري «الأوداد» فهو حيوان ثديي يعيش في المناطق الجبلية والصخرية بشمال أفريقيا، ويتكيف مع البيئات الحارة والجافة والتضاريس الوعرة، وتتميز ذكوره وإناثه بقرون منحنية، ويتغذى على الأعشاب والشجيرات والأوراق، وتوضح بطاقته أنه ليس من الأنواع الفطرية الأصلية في المملكة أو شبه الجزيرة العربية.
ويضم الجناح ركناً لتجربة الواقع الافتراضي يمنح الجولة بعداً تفاعلياً، ويفتح أمام الزائر أساليب متنوعة للتعرف على عالم الحيوانات وبيئاتها.
