حققت المملكة العربية السعودية قفزة جديدة في خريطة الاستثمار العالمية، متقدمة أربع مراتب لتحتل المركز الـ13 بين أكبر الاقتصادات المستقبلة للاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2025، مقارنة بالمركز الـ17 في عام 2024، وفق تقرير الاستثمار العالمي 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد».
وأظهر التقرير أن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المملكة ارتفع إلى 32.6 مليار دولار في 2025، مقابل 21.3 مليار دولار في العام السابق، بزيادة قدرها 11.3 مليار دولار ونمو سنوي يقارب 53%. وفي الوقت نفسه، صعد الرصيد التراكمي للاستثمار الأجنبي المباشر داخل المملكة من نحو 260.6 مليار دولار إلى 293.3 مليار دولار، بنمو يناهز 12.5%.
وتكتسب النتائج السعودية أهمية إضافية بالنظر إلى المشهد العالمي الذي رصده التقرير؛ إذ ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالميًا بنسبة 6% إلى 1.6 تريليون دولار خلال 2025، منهية عامين من التراجع، إلا أن «أونكتاد» وصفت التعافي بأنه لا يزال متفاوتًا، مع تركز جانب متزايد من الاستثمارات في عدد محدود من الاقتصادات والقطاعات الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، برزت السعودية بوصفها إحدى أسرع الوجهات الاستثمارية صعودًا، وقادت نمو الاستثمار في منطقة غرب آسيا، مدعومة بتنامي جاذبية قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتقنية والصناعات المتقدمة والخدمات اللوجستية، إلى جانب المشروعات الكبرى المرتبطة ببرامج التنويع الاقتصادي. ويعكس الانتقال من المركز الـ17 إلى الـ13 تحولًا يتجاوز الزيادة السنوية في حجم التدفقات، إذ يشير إلى اتساع حضور المملكة في قرارات الشركات والمستثمرين الدوليين، وقدرتها على المنافسة على رؤوس الأموال طويلة الأجل.
وتستند جاذبية السوق السعودية إلى مجموعة من المقومات، في مقدمتها الموقع الذي يربط بين ثلاث قارات، وتطور البنية التحتية والشبكات اللوجستية، واتساع السوق المحلية، إلى جانب الثروات التعدينية والفرص المتاحة في مناطق المملكة والقطاعات الجديدة. كما أسهمت الإصلاحات التنظيمية وتطوير خدمات المستثمرين في تسهيل دخول الشركات إلى السوق وربط رؤوس الأموال المحلية والأجنبية بالفرص والمشروعات الكبرى. وتنسجم هذه النتائج مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 والاستراتيجية الوطنية للاستثمار.
لمزيد من المعلومات حول المشهد الصناعي والاستثماري في السعودية، تفضل بزيارة صفحة سلسلة الصناعات السعودية.
