تجاوزت الاستثمارات في الموانئ السعودية 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار) منذ بداية الأزمة الإقليمية، وفق ما أعلنه سليمان بن خالد المزروع، رئيس الهيئة العامة للموانئ «موانئ»، في تصريحات لصحيفة «الاقتصادية» عرضها وأضاف إليها على هامش منتدى الصناعة السعودي 2026 في جدة.
وأرجع المزروع هذا التحول إلى الساحل الغربي، حيث تحوّل ميناء جدة ومرافقه إلى بوابة رئيسية للمملكة والخليج العربي مع إعادة رسم مسارات الشحن، إذ ارتفعت حركة الشاحنات الداخلة إلى ميناء جدة الإسلامي من نطاق 2000 إلى 2500 شاحنة يومياً قبل الأزمة إلى أكثر من 10 آلاف، في موازاة زيادة في عدد السفن القادمة، بحيث أصبح أكثر من 34 سفينة تابعة لخطوط ملاحية عالمية كبرى، من بينها «ميرسك» و«MSC»، ترسو في الميناء.
وعُزّزت الجاهزية التشغيلية عبر 16 مبادرة نُفّذت بالتنسيق مع جهات حكومية وجمركية، مع ضخ أكثر من 640 مليون ريال خلال ثلاثة أشهر لتوسيع قدرة الميناء على استقبال ومناولة الحاويات القادمة براً وبحراً. ووصف المزروع جدة بأنها في مقدمة موانئ الاستيراد والتصدير في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن التكامل بين موانئ الساحل الغربي منح المملكة قدرة أكبر على استيعاب تقلبات سلاسل الإمداد العالمية، حيث يخدم ميناء ينبع منظومة الأمن الغذائي، ويضطلع ميناء الملك عبدالله بدوره المتخصص، ويدعم ميناء نيوم الحركة القادمة من مصر.
وتجاوزت الحاويات العابرة 370 ألف وحدة خلال خمسة أشهر، إلى جانب أكثر من مليون وحدة من البضائع العامة والسائبة، ويتوقع المزروع ارتفاع هذه الأرقام قبل نهاية العام مدفوعةً بطلب مستمر على الخدمات اللوجستية للموانئ السعودية. ورأى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من الاستثمار في قطاع الموانئ، وتطوير مناطق اقتصادية خاصة، وإنشاء مناطق لوجستية أكثر كفاءة في الموانئ العامة على الساحلين الشرقي والغربي.
