كشف المهندس ثامر بن محمد الحربي، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، خلال مشاركته في مؤتمر حوار الأمن والتاريخ 2026 بالرياض، أن الوزارة تواصل استثمار التقنيات الحديثة لرفع جاهزيتها واستشراف ملامح العمل الأمني المستقبلي، في مسيرة رقمية انطلقت قبل أكثر من أربعة عقود بتأسيس مركز المعلومات الوطني ثم إطلاق منصة «أبشر» مطلع عام 2010.
وأوضح الحربي أن التحول الرقمي نقل أعمال الوزارة من المعاملات الورقية إلى منظومة رقمية متكاملة، إذ تجاوزت العمليات الإلكترونية عبر «أبشر» 240 مليون معاملة خلال النصف الأول من عام 2026، فيما حصل نحو 28 مليون مستفيد على هوية رقمية أصبحت ركيزة أساسية لتقديم الخدمات وحماية البيانات، بحسب ما أوردته جريدة الرياض.
وأشار إلى أن التطور المتسارع دفع وزير الداخلية الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف إلى توجيه بتطوير إطار موحد للمنظومات التقنية يشمل تحديد النطاقات وتعزيز الحوكمة ووضع خرائط طريق واضحة، حيث تبرز «منظومة الميدان» التي تتيح لرجال الأمن الوصول إلى المعلومات والخدمات أثناء أداء مهامهم وربطهم بالأنظمة الأمنية لرفع سرعة الاستجابة ودقة القرار.
واستعرض الحربي تطبيقات ميدانية وظّفتها الوزارة، منها متابعة المؤشرات الحيوية لرجال الأمن في موسم الحج لاكتشاف المخاطر الصحية والتدخل الفوري، إضافة إلى الطائرات من دون طيار وتجهيزات المركبات المتقدمة، كاشفًا بدء تطوير «مرافق ميدان»، وهو مساعد ذكي يعمل بالذكاء الاصطناعي الوكيل ويصل إلى بيانات المهمة ويقدمها لرجل الأمن بما يعزز السلامة والسرعة في التنفيذ.
وشدد على أن مشروعات الذكاء الاصطناعي تختلف جذريًا عن التقليدية لاحتياجها إلى متابعة مستمرة والتحقق الدائم من النتائج ومعالجة «هلوسة الذكاء الاصطناعي»، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل على مسارين متكاملين: رفع المعرفة التقنية لدى المنسوبين عبر برامج مع «كاوست» وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وتعزيز الإلمام الأمني لدى التقنيين من خلال شراكات مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية وكلية الملك فهد الأمنية، بما يضمن نماذج دقيقة تستجيب للاحتياجات الفعلية.
