اجتمع المجلس الاستشاري لـ معرض الفنادق والضيافة السعودي 2026 في يناير الماضي في جلسة جمعت نخبةً من أبرز المجموعات الفندقية والمطوّرين والمشغّلين والمستشارين وخبراء الأغذية والمشروبات، وذلك لوضع التوجه الاستراتيجي للدورة الحادية عشرة المقررة في سبتمبر 2026. وشكّلت الجلسة مرحلةً فارقة في بلورة محاور المعرض وترتيب أولوياته بما يعكس الواقع المتسارع للقطاع.
ناقش المجلس المحاور الدافعة للتحوّل في قطاع الضيافة السعودي، في مقدمتها صعود التقنيات الذكية والتخصيص المدعوم بالذكاء الاصطناعي الذي بات يُعيد تعريف تجربة النزيل الفندقي. كما تطرّقت المناقشات إلى كيفية دمج الهوية السعودية الأصيلة في التصميم المعماري وتجربة الإقامة، إلى جانب التحوّل المتصاعد نحو السياحة الصحية والوجهات القائمة على نمط الحياة والعافية.
وأبدى أعضاء المجلس اهتماماً خاصاً بظاهرة ثقافة القهوة السعودية المتنامية وانعكاساتها على قطاع الضيافة الاجتماعي، حيث تتحوّل المقاهي والفضاءات المخصصة للقهوة إلى جزء أصيل من الهوية التصميمية للمشاريع الفندقية الجديدة، في انسجام عميق بين الموروث الثقافي والحداثة المحلية.
خلص أعضاء المجلس إلى أن مستقبل الضيافة السعودية يتطلب تطويراً ذكياً ومستداماً ومرناً، مدعوماً بنماذج استثمارية جديدة وكفاءات بشرية مؤهّلة قادرة على قيادة المرحلة التالية. وبتوجيهات المجلس الاستشاري، تستعد الدورة الحادية عشرة لتقديم رؤى أعمق وفرص أوسع للعلامات التجارية والمشترين في سوق الضيافة السعودي المتنامي.
يُعدّ معرض الفنادق والضيافة السعودي أحد أبرز الفعاليات القطاعية في المنطقة، إذ يستقطب سنوياً مئات الموردين والمشغّلين الدوليين والمستثمرين الإقليميين. ويكتسب دوره مزيداً من الأهمية في ظلّ الطموحات السياحية لرؤية 2030، التي تُعوّل على قطاع الضيافة المتطوّر رافداً أساسياً لاستقطاب الزائرين وتوليد قيمة اقتصادية مستدامة على امتداد المملكة.