كشفت النسخة الخامسة من مؤشر أولويات مبادرة مستقبل الاستثمار، الذي أُعلن على هامش مبادرة مستقبل الاستثمار — النسخة العاشرة 2026، أن 85% من المشاركين داخل السعودية يرون أن المملكة تسير في الاتجاه الصحيح، لتحل البلاد ثالثة بين 32 دولة شملها الاستطلاع بعد فيتنام والصين، بحسب ما أوردته «الاقتصادية» من الرياض.
وامتد التفاؤل إلى ما هو أبعد من الاتجاه العام، إذ قال 88% من المشاركين السعوديين إن حياتهم تسير في المسار الصحيح مقابل متوسط عالمي عند 75%، ووصف 87% أنفسهم بالسعداء، بينما توقع 71% أن تتحسن الحياة في المملكة مستقبلاً في مقابل 47% على المستوى العالمي، وأعرب 68% عن ثقتهم بقدرة القادة السياسيين على التعامل مع التحديات الجيوسياسية والحفاظ على الاستقرار العالمي.
وفي ما يتصل بالأداء الحكومي والتماسك الاجتماعي، أعرب 73% من المشاركين في السعودية عن رضاهم عن السياسات الاقتصادية، وهي ثالث أعلى نسبة عالمياً، فيما بلغت نسبة الرضا عن معالجة التفاوت الاجتماعي 67% لتسجل المستوى الأعلى بين الدول المشمولة، ووصف 92% التماسك الاجتماعي في المملكة بأنه جيد مقابل متوسط عالمي عند 69%، بينما تصدرت تكاليف المعيشة أولويات 54% من المشاركين تلتها البطالة بنسبة 43%.
وعلى صعيد ريادة الأعمال، احتلت السعودية المرتبة الأولى عالمياً في تصور سهولة تأسيس الأعمال، إذ رأى 75% أن بدء مشروع تجاري متاح لمن هم في مثل ظروفهم، واتفق 89% على أن العمل الجاد يمكّن الأفراد من تحسين وضعهم الاجتماعي والاقتصادي، وهي نسبة تتقاسمها المملكة مع مصر وتعد الأعلى في الاستطلاع. وفي ملف التقنية، اعتبر 79% أن السعودية مستعدة للعصر الرقمي وهو أعلى مستوى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وقال 72% إن الذكاء الاصطناعي أحدث أثراً إيجابياً في حياتهم اليومية، فيما أبدت النسبة نفسها استعداداً للدفع مقابل التدريب في هذا المجال مقابل 57% عالمياً، وأيد 83% وضع قواعد عالمية للذكاء الاصطناعي بينما عارض 79% أن يتخذ القرارات النهائية في المجالات الحساسة.
وسجلت تقييمات الخدمات الأساسية نتائج متقدمة، إذ بلغ الرضا عن إمكانية الحصول على سكن آمن ومريح 73% وهو الأعلى عالمياً، وعن الرعاية في المستشفيات 75%، وعن جاهزية النظام التعليمي لسوق العمل 70% مقابل متوسط عالمي عند 45%. وفي المقابل رصد المؤشر ضغوطاً مستمرة، إذ شعر 73% من المشاركين بأنهم مطالبون بالبقاء متاحين للعمل خارج ساعات الدوام، وهي ثالث أعلى نسبة عالمياً، بما يبرز أهمية التوازن بين متطلبات العمل والحياة الشخصية.
